يريدون القضاء على المحكمة العليا
29/5/2018 13:38

صحافة عبرية

يريدون القضاء على المحكمة العليا

تناولت صحيفة "هآرتس" في افتتاحية عددها يوم الأربعاء الماضي، مسألة الهجمة "المسعورة" على المحكمة العليا من أجل تقويضها ومنعها من إلغاء قوانين الحكومة اليمينية. ولمّا لاحظنا عدم اهتمام قرائنا العرب بهذه القضية رغم أهميتها، رأينا من واجبنا أن ننقل لكم هذه الافتتاحية مترجمة دون تحقيق أو تغيير:

في لوحة اللعبة السياسية لبنيامين نتنياهو ، المحكمة العليا هي لاعب مركزيّ. وذلك بفضل قوّتها في إلغاء القوانين، يستطيع رئيس الحكومة أن يقود على نحوٍ غير مسؤول سياسة يمينية متطرفة، من منطلق فرضية أنّ المحكمة العليا ستتصرّف كإنسان بالغ وستوقف القوانين الجائرة. وهكذا سيتمّ إخراس احتجاج سكّان جنوب تل أبيب من خلال ضخ وعودات لزيادة الشعبية بواسطة تجاوز قرار المحكمة العليا، وسجن طالبي اللجوء الّذين يرفضون المغادرة دون تحديد مدّة الحجز (قوانين المتسللين على أنواعها المختلفة)، أو تأييد قانون المُصادرة- والّذي في جوهره مصادرة أراضٍ فلسطينية خاصة- ليس لأيّ سبب سوى لأنّ إسرائيل تريد ذلك. ماذا يهمّ نتنياهو؟ إنّه في كلّ الحالات سيربح حتّى لو ألغت المحكمة العليا هذه القوانين، لأنّه عندها سوف يحرّض الجمهور ضدّ المحكمة العليا.

وبحسب النسخة الجديدة لحزب البيت اليهودي، "فقرة التغلُّب" سوف تُضاف إلى القوانين الأساسية: كرامة الإنسان وحرّيته. سوف تمكّن الكنيست من سنّ جديد للقوانين الّتي ألغتها المحكمة العليا بأغلبية 61 عضو كنيست. والمعنى من القدرة على "التغلُّب" على كرامة الإنسان، هو إلغاء كلّ الحقوق الأساسية الدستورية في إسرائيل، وهي المكتوبة بشكل واضح في القوانين الأساسية (كرامة، حياة، اقتناء، حركة) وتلك الّتي لم تُكتب بشكل حرفيّ (مساواة، حرية تعبير وغيرها).

وهذه الخطوة الّتي قام بها اليمين هي خطوة ساخرة تخلو من الخجل. الرغبة في "التغلُّب" على قانون أساسي: كرامة الإنسان هي ببساطة الرغبة في تمكين الكنيست من سنّ قوانين تضرّ بكرامة الإنسان. وخطوة كهذه ستترك الديموقراطية الإسرائيلية مكشوفة أمام السلطة الدكتاتورية، وستترك نتنياهو دون أيّ عوائق وفرامل أمام مساعيه لزيادة شعبيته. ليس عبثًا يشعرون في البيت اليهودي أنّ نتنياهو معنيّ بتأجيل التصويت. فبعد أنّ وافق على طلب رئيسة المحكمة العليا، إستير حايوت بتأجيل التصويت لأسبوع، قاموا بمنحه مُهلة: إذا لم يتمّ التصويت في لجنة الوزراء خلال عشرة أيّام- فإنّ حزب البيت اليهودي لن يشترك في عمليات التصويت إلى جانب الحكومة. الخطر في ذلك هو، أنّه في هذه المرة لن تستطيع المحكمة العليا إنقاذ إسرائيل من نفسها. وقد شرح المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت التوجّه المقبول الّذي ينصّ على أنّ المحكمة العليا لا تستطيع إبطال فقرة التغلُّب لأسباب قانونية.

الثمن الّذي ستدفعه إسرائيل نتيجة لضعف نتنياهو والّذي يعاني من فكرة أنّ النقص في شعبيته سيمنعه من الدفاع عن القليل من القيم الّتي قد لا يزال يؤمن بها، سيكون بمثابة هدم سور الحماية القانونية الّتي توفّرها المحكمة العليا، ففي ظل انعدام الدستور، تشكّل المحكمة درع الحماية الوحيد لحقوق الإنسان ودرع الحماية الوحيد لمبادئ القانون أمام جبروت السلطة. من غير المفهوم كيف سيكون مندلبليت مستعدًا لمساندة أمرٍ كهذا. والصحيح حتّى الآن،  أنّ الوزيرين موشي كحلون ويوفال شطاينيتس سيعارضون سنّ هذا القانون. كلّ عضو في هذه الحكومة الخطيرة والّذي لا يزال ينبض قلقًا على مستقبل الديموقراطية عليه أن يتجنّد من أجل الدفاع عنها.

 

المياه تغمر المركز الشرائي كنيون روتشيلد في ريشون لتسيون – تمّ إخلاء الزبائن

تعرّض المركز الشرائي "كنيون روتشيلد" الواقع في مركز مدينة ريشون لتسيون للغمر بمياه الأمطار وتمّ إغلاقه. " أغلقنا الكنيون لأنّني لا أريد المخاطرة. حضر مخمّن إلى الكنيون من أجل فحص حجم الأضرار. لقد غرق الكنيون لأنّ الشارع تعرّض للغمر بالكامل. من حسن حظّنا أنّه لم تكن هناك إصابات بالأنفس"، هذا ما قاله يارون إيشيل المدير العام لشركة غزيت جلوب مالكة الكنيون لصحيفة TheMarker يوم الأربعاء عندما تعرّض الكنيون للغمر بسبب الأمطار الغزيرة غير المسبوقة في أواخر شهر نيسان.

وحسب أقوال إيشيل فإنّه من غير المعروف متى سيتمّ فتح المركز الشرائي مجددًا: "أفترض أنّه ستمّ إعادة فتح الكنيون بعد ساعات أو بعد يوم، ولكنّنا لانعرف بالضبط متى نستطيع القيام بذلك بشكل نهائي. أولًا وقبل كلّ شيء علينا الاهتمام بسلامة الزوّار". وهذا المركز التجاري تملكه شركة غزيت جلوب بشراكة مع شركة ريط 1. وتبلغ مساحة هذا الكنيون أكثر من 8000 متر مربّع.

(المصدر: صحيفة TheMarker)

  

اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
من لم يكن عقله أكمل ما فيه .. كان هلاكه أيسر ما فيه
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة